الشيخ علي آل محسن
110
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
سليم بن قيس ص 179 . وأقول : هذا الحديث كسابقه لا يدل على الطعن في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأية دلالة ، وكل ما فيه هو ما قالته عائشة لأمير المؤمنين عليه السلام بداعي غيرتها منه عليه السلام كما قلنا في الحديث السابق ، وإلا فلا دلالة في الحديث على أن أمير المؤمنين عليه السلام مسَّ عائشة ، أو فعل ما يتنافى مع الأدب ، وإنما كان ممتثلًا لأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم في اختيار المكان الذي جلس فيه . وقد ساء الكاتب هنا أيضاً أن يكمل الحديث ويذكر ما فيه من فضائل أمير المؤمنين عليه السلام ، وهذا يكشف عن دخيلته السُّنّية التي يسوؤها ذكر أي منقبة لأهل البيت عليهم السلام عامة ، ولأمير المؤمنين عليه السلام خاصة . وتكملة الحديث هي : وقال : مه يا حميراء ، لا تؤذيني في أخي علي ، فإنه أمير المؤمنين ، وسيِّد المسلمين ، وصاحب لواء الحمد ، وقائد الغُرِّ المحجَّلين يوم القيامة ، يجعله الله على الصراط ، فيقاسم النار ، فيُدخل أولياءه الجنة ، ويُدخل أعداءه النار . والطريف أنه حرف الحديث أي تحريف ، فحذف جملة : ( والبيت غاصٌّ بأهله ، فيهم الخمسة أصحاب الكتاب ، والخمسة أصحاب الشورى ) ، وحذف دفع عائشة لأمير المؤمنين عليه السلام ، وحذف الأوصاف التي وصف بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليّا عليه السلام . فتأمل رحمك الله في هذه التحريفات المقصودة التي تنم عما في نفس الرجل نحو أمير المؤمنين عليه السلام . قال الكاتب : وروى المجلسي أن أمير المؤمنين قال : ( سافرت مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، ليس له خادم غيري ، وكان معه لحاف ليس له غيره ، ومعه عائشة ، وكان رسول الله ينام بيني وبين عائشة ليس علينا ثلاثتنا لحاف غيره ، فإذا قام إلى الصلاة - صلاة الليل - يحط بيده اللحاف من وسطه بيني وبين عائشة حتى يمس اللحاف